الشيخ الكليني

623

الكافي ( دار الحديث )

« أَ تَرى قَوْماً حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ ذِكْرُهُ - لَايَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً ، بَلى وَاللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ « 1 » اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً « 2 » » . « 3 » 15227 / 412 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَتَاهُ كِتَابُ أَبِي مُسْلِمٍ ، فَقَالَ : « لَيْسَ لِكِتَابِكَ جَوَابٌ ، اخْرُجْ عَنَّا » « 4 » . فَجَعَلْنَا يُسَارُّ بَعْضُنَا بَعْضاً « 5 » ، فَقَالَ : « أَيَّ شَيْءٍ تُسَارُّونَ يَا فَضْلُ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - لَايَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ ، وَلَإِزَالَةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ أَيْسَرُ « 6 » مِنْ زَوَالِ « 7 » مُلْكٍ لَمْ

--> ( 1 ) . في « د ، جت » وحاشية « بح » : « ليجعل » . ( 2 ) . في الوافي : « الغرض من هذا الحديث حثّ أصحابه عليه السلام على السكوت والسكون والصبر وترك تكلّمهم في أمر الإمامة والكفّ عن استعجالهم ظهور الإمام عليه السلام » . ( 3 ) . الغيبة للنعماني ، ص 196 ، ح 5 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلى قوله : « لهم بشاغل » مع اختلاف يسير وزيادة الوافي ، ج 2 ، ص 429 ، ح 941 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 51 ، ح 19967 ، ملخّصاً . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « الخطاب في الموضعين للرسول . . . واعلم أنّ أبا مسلم كان من أهل إصفهان ، لمّا كان ابتداء خروجه على بني اميّة من مرو نسب إليه وقيل له : المروزي ، وكان معيناً لإبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس في أمر الخلافة ، فلمّا قتل إبراهيم في الشام فرّ أخواه : سفّاح وأبو جعفر المنصور إلى الكوفة ، وتوجّه أبو مسلم عساكره إليها ، كتب إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام واستدعاه للخلافة فلم يقبله عليه السلام » . وفي الوافي : « أبو مسلم هذا هو الخراساني الذي قتل بني اميّة وأخذ ملكهم وأزالهم عن سلطانهم ، مهّد الأمر لبني العبّاس بعد أن عرضه على أبي عبد اللَّه عليه السلام وعبد اللَّه الحسن وغيرهما » . ( 5 ) . « فجعلنا يسارّ بعضنا بعضاً » أي شرعنا يناجي بعضنا بعضاً ويتكلّم معه سرّاً ، وكان سبب المسارّة حرصهم‌على ظهور دولة الحقّ وإرادتهم تعجيله ، أو الظاهر أنّ مسارّتهم كان اعتراضاً عليه عليه السلام بأنّه لم لا يقبل ذلك . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 684 ( سرر ) . ( 6 ) . في « بن » : « أهون » . ( 7 ) . في « بن » : « إزالة » . وفي شرح المازندراني : « الزوال هنا بمعنى الإزالة ، تقول : أزلته وزوّلته وزِلْتُه ، بالكسر ، إذا أزلته ، فلا يرد أنّ الصحيح هو الإزالة خصوصاً مع رعاية التقابل » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1336 ( زول ) .